2011-12-29

A New Era عهد جديد

28-12-2011
بلال ملقياً نظرة فاحصة على صورة للملك في الجريدة يعلق قائلاً "ماما ، سيدو اكبر من الملك عبدالله " أوافقه  . فيضيف قائلاً ""بس الملك عبد الله أكبر من سيدو في الحكومة (ربما عنى الحكم) " لا أتمالك نفسي وابتسم:  إبني ذي الخمس سنوات قد أجرى أول تحليل سياسي له.
Bilal looking earnestly at the King’s picture in the newspaper comments “ Mom,  grandpa is older than King Abdullah. “ I agree , then he adds conclusively  “King Abdullah is greater than grandpa in the government (I think he meant governance) .” I can’t help myself and smile: my five year old has conducted his first political analysis.
"ماما أنا بحب أحضر معك "Master Chef"  علشان أتعلم  ل"Good Manners"  لأنه المس حكتلنا لازم نتعلم "Good Manners" ." سند طفلي ذي الثلاث سنوات يبرر ليصل غايته.
“Mom , I like to watch Master Chef with you so I can learn ‘Good Manners’ because our teacher told us that we should learn ‘Good Manners’. ” Sanad my three year ol rationalizing why he should stay up late>
اليوم 29-12-2011
رناد تسألني "ماما ليش الملك عنده بيت كبير وبيطلع دايماً بالأخبار؟ كيف بتصير الدول ؟ مين بعملها ؟وكيف بصير في أعلام؟وشرطة وحكومة وقائد ؟" رناد طفلتي التي لم تتجاوز الثمان سنوات بعد تسألني عن أسس الدولة.
Rinad asks me “Mom why does the King has a big house and is always on the news? How are states created? Who creates them? And how do flags, police, government and a leader come to be? Who chose them?” Rinad my almost 8 year old asks me about the foundation of the state.
It's a new era! Happy New Year
إنه عهد جديد ! كل عام وانتم بخير

2011-08-13

و قد نشتاق للاشتياق أحيانا

تباغتني تلك اللحظة ... التي تورد حنين لاينضب ، حين أتمنى الاشتياق ومن أشتاق له . موسيقى تجعلني  أتمنى حبا دون رياء ، دون مقدمات و دون بهرجة ...حبا لا يحتاج أن يغفرولاأن يغتفر ..بدون اوهام وأمال مسبقة؟ 
حب لا يجبرني ان أكون غيري  ...حب أقرب . حب بسيط مريح دون دراما ...حب لا يضطرني للكذب مرة أخرى
  أشتاق لحضن ...أن أسندرأسي وألاأخشى تعبي وضعفي

اتساءل هل أصدق الحب حبا "عين الحبيب للحبيب غفورة " قالت لي أمي ...هل هي حقا كذلك من هو وهل يأتي وهل أريده حقا
بكل حال سأكتفي الآن بأن أعيش حال الأغنية وأبقى كما أنا أحب فكرته و اشتاق لها


2011-07-20

الربيع العربي في البيت


هل هي الحياة التي كانت مغايرة قبل هذا العام أم رؤيتنا. بدأت الثورات في تونس ثم مصر فالبحرين واليمن و ليبيا حتى سوريا .ربما لم تشدنا تلك الثورة المباغتة في تونس مثلما الهمتنا ثورة مصر و آلمتنا باقي الثورات . ونشطت  دعوات الإصلاح في الأردن و ثارت وغٌيبت و هدأت واستثيرات و قمعت .
ما علينا ففعليا لست معنية بتحليل الوضع الراهن ما اريد ان أخبركم به هو عن أبنائي ...عن ابنائي و الثورات وأنا.
14 كانون الثاني: 
لعل ثورة تونس مرت دون  أن يعرف أولادي حيثياتها او هكذا هيؤ لي .



25 كانون الثاني ( يناير كما اصبحت التسمية بعد الثورة ) في كل عام نحتفل بعيد ميلاد ابنتي وفي ذلك اليوم نشطت الدعوة لإسقاط النظام . نحتفل بكعكة صغيرة نصنعها معا  و يخبرها ابن اخي عن مصر و ثورتها و تسأله إن كانت مثل ثورة تونس ؟ أتساءل كيف عرفت ابنتي ذات السبع سنوات عن ذلك.
"الشعب يريد إسقاط النظام"  شو يعني نظام ؟ ليش ما بحبوا ملكهم ؟ ليش ما يروح ؟


1 شباط : 
أخذت صغيرتي معي إلى  ثلاثاء عمّان التقني  نسخة الفن الرقمي Digital Art Edition “ AmmanTT" بما انها في عطلة  لاستمتاعها  بالرسم على الكمبيوتر و لتعرف اكثر عن صناعة الأفلام المتحركة . و هناك تعرض خرابيش فلمها الأخير حينها  من سلسلة " الريس بهيس " تضحك ابنتي بقوة  ثم تسألني:  ليش ما ييقوم عن الكرسي؟ لماذا لا يريده المصريون؟ و لماذا لا يفهم؟ و سألتني لما ملك مصر بهذه القسوة ، و ما أهمية هذا الكرسي ؟ و نعود إلى البيت و في الصباح تخبر أخاها ذي الأربع سنوات عن الثورة
"الشعب يريد إسقاط النظام" تبدا الثورة بالامتداد إلى البيت و تعلوا الهتافات


10 شباط :
 في هذه الأمسية توقعنا كلنا خطاب التنحي . ان يفهم أخيرا و ينسحب ، سمحت للصغيرة بالسهر و قلت لها إنها مناسبة خاصة أنها اليوم ستشهد لحظة تاريخية . سترى كيف ان الحاكم سيرضخ لإرادة الشعب ، و أنها ستخبر أبنائها عن هذه اللحظة. إلا أنها رأت احذية ترفع عوضا عن سماع الزغاريد . و سالتني ليش برمو كنادرهم الأحذية؟  أخبرها  : بعبروا عن الغضب ؟ فقالت: طيب يرموا حجارة ليش بدهم  يمشوا حافيين؟


11شباط : أحمم صغيرتي، تتصل بي أمي و تقول لقد تنحى؟ أخرجها من الحمام وترى الناس على الشاشة يحتفلون فتفرح .


17شباط: ليبيا
تظهر وتتميز ملابس القذافي و مصطلحات مثل زنقة زنقة ، حبوب الهلوسة و الأغاني والنكت .منذ خطاب سيف الدين القذافي الأول عقدت العزم أن  لا آلم  ابنائي بما سيصبح لاحقا حرب في ليبيا . كان واضحا أن هناك إنسان لن يتوانى عن إسقاط شعبه عوضا عنه .
 شباط –أذار – نيسان
"الشعب يريد إصلاح النظام " مظاهرات تطالب بإصلاح و العصير و الماء و الأعلام  ....حتى أذار حين اصبحت الأعلام على السيارات ظاهرة كبرى وأطفالي يطالبون بالأعلام وبدات المناظرة ان المواطنة الصالحة لا تعني العلم الأكبروان هناك مطالب بالإصلاح
رناد: ماما شو يعني إعتصام ؟ ماما شو يعني فساد.
يعلن ابنائي حبهم للملك و أخبرهم أن الأردنيون يريدون الإصلاح يعني "تحسين الأردن و أنه ما يكون في ناس ياخدوا حق ناس "  وان الملك يريد ذلك والشعب يحب الملك .
"الشعب يريد إصلاح النظام "

25 أذار 
لم أكن ممن أيد موقع الاعتصام  وقد غضبت وانا أرى الانقسام والعنف والتجني . عقلية "إما معنا أو علينا" و الخوف المفرط أكد يقيني بضرورة الحوار .سعيت و تمنيت أن لا يعرفوا بما جرى . بدأت التعتيم!
سوريا:
ماما سوريا جنب الأردن صح ؟
أنا:صح
طيب ممكن يصير عنا مثلهم؟
أنا: نحنا ملكنا أحسن .

أيار -حزيران
بين الوقت و الأخر تنذرني كلمات تصدر من ابنائي بأنهم يكبرون، فهم مع صغر عمرهم يدركون  أشياء قد لا أكون وعيتها. لهم رؤى مغايرة و قد تصلهم مغالطات و قد يتشوه التاريخ وهم فيه. 
البيان:
رناد: ماما بلال عزب بالباص كثير حتى صارو يحكوا "الشعب يريد إسقاط بلال"
بلال: ما بصير هيك بدي اطخهم . لازم يحكوا يعيش بلال  
أنا : إطخهم ليش ما تكون منيح، و يصيروا يحبوك ؟ بتحب الولاد يفكروك زي القذافي ؟
بلال : أصلان القذافي مضحك بحكي زنقة زنقة. بيان هو اللي مش منيح
أنا : مين بيان ؟
بلال : اللي بحكوا عنه بالأخبار...الي اصدر على الشعب.
أنا : هه؟ البيان معناه حكي علشان يسمعوه الناس . الليبين عمالهم بقاتلو القذافي  لإنه قاسي و عاطل مع شعبه .
بلال : لازم يصيروا يحكوا يعيش بلال
أنا : كون لطيف و ما تضايقهم  بصير هيك يحكوا.

بعد يومين
رناد : ماما في بنت بتضايقنا في الصف اسمها بيان سمينّاها البيان زي بيان القذافي
أنا: ؟!!

الثورة و الحرب  تلك الفتاة التي تزعج رناد و صديقاتها بالمدرسة إسمها بيان و استنادا على ما أخبرها إياه بلال البيان هو السبب بما يحصل الأن في ليبيا . فلما لا نسميها البيان و نرد الصاع صاعين .
بلال: ماما خلص الفساد من الأردن؟
أنا:إن شاء الله

 15 من تموز
بصراحة لم يصلني مغزى إعتصام 15 تموز والقائميين عليه و لم أتفق معه . تابعت التويتات بهدوء و خرجت مع أطفالي للتنزه و أنا متوجسة . فلم يكن جبل عمّان كعادته ....تشعر ان إخفاق ما قد حدث  !
كرهت الفيديوالأخير لخرابيش ...انا كأردنية و مع إدراكي صدق التهجم على المتظاهرين وما جرى بأكثر من ثلاث دقائق  ، وكامل إيماني بوجوب محاسبة المسؤولين من الحكومة ، الشرطة و الدرك عن أحداث 15 تموز العنيفة اللاعقلانية . أغضبني  التشنيع بصورة "حماة الوطن" مع أن بعضهم استحقها.
في العالم تمر مئات الاعتصامات و الاضرابات في "الدول المتقدمة" وتبقى السياحة والأمن والأمان . لكن الرد العنيف هو ما يهز أمن الدول .
أبنائي يحبون و يحترمون الشرطة و انا ايضا فهم إخوتنا وأهلنا .بيد أن  تجييش بعضهم و استفزازه وعدم تهيئتهم للتعامل بما عهدناه بهم من حكمة، يكاد يفقدني أحترامي لمؤسسة وأخشى أن تنتقل مشاعري لأبنائي  ....
أطفالي الذين لم تتعد أكبرهم السابعة والنصف  تصلهم معلومات . علما أنني لا أحضر الأخبار إلا ما ندر ،أقرأ الجريدة في العمل و اتجنب المناقشة .
حيرة وقلق ...
كيف تخبر أبناءك ان الأمور على مايرام وانت على شك ...كيف تخبرهم بما يحدث وأنت غير مصدق .

الآن ...
التجني،المسخرة و النكتة لم تدعم اي شعب بالعكس سفهت من مطالبات الإصلاح . لقد أُسقطت الجدران فلا شيء يحجب الأفكار أو الأحداث. حتى الأطفال  يتأثرون بشكل أو بأخر . لا جدوى من التعتيم العائلي ، المدرسي أو الاعلامي .
لمصلحة من التجييش و لمصلحة من كتم الصوت ؟ لما لا يسقط التعتيم عن إعلامنا؟ ولما لا تنقل الصورة بوجهيها و بصدق.
أما آن الأوان أن ندرك أن التخدير لا يجدي!



2011-06-28

موعد مع صوت دافئ في قلب البلد

"أميمة الخليل" في افتتاح مهرجان موسيقى البلد
كانت اللهفة لموسيقى من نوع أخر في قلب عمّان هي التي أخرجتنا عن روتين أيامنا الرتيبة بين البيت و العمل ، ترّجلنا من سيارة التكسي  الذي شلت حركته ازمة سير وسط البلد وورشة في الشارع قرب البنك العربي  الساعة 8:15. عدّونا و سط ازدحام المارة وانشغلهم بأمورهم اليومية ، على أرصفة البلد قرب السبيل يسارا حتى مكتبة البلد وبعدها بخطوات  متسارعة ،وصلنا للمدرج الروماني موقع حفل  إفتتاح مهرجان موسيقى البلد الساعة 8:30 قبل إغلاق الأبواب ب 15 دقيقة.
الساعة 8:45 السلام الملكي و كلمة الافتتاح ل "سمر دودين " بهدوء تتحدث عن دور مسرح البلد بإعطاء فرص للشباب بعيدا عن الضوضاء و الاعلام البراق بل بالعمل . فتقول نحن نستحق ان نسمع اميمة و ريان الهبر وكورال الشعب و يعقوب أبو غوش و غيرهم. ويكمل رائد عصفور التقديم و يشكر الداعمين والمتطوعيين والعاملين لانجاح هذا المهرجان ويعلن الافتتاح  ويقدم فوزي باكير "أميمة خليل " التي برأي خير من يبدأ بها مهرجان يعنى بموسيقى وأصوات بعيدة عن الزيف>
 .
 الساعة 9 تقريبا تأتي الفرقة تاخذ أماكنها فيكون هاني السبليني على ال Key Board .  وسمير سبليني ناي ، عبود السعدي على الباس ، حسين خليل عود ، فراس حسن طبلة ، على القانون غسان سحاب و على الدف سلمان البعلبكي .
مع بدأ الموسيقى تأتي "أميمة" بملابس بسيطة ذات ألوان فرحة دون تكلف. و تبدأ مشوارها مع الذاكرة "و الله زمان" للسيدة فيروز و تخبرنا فيما بعد أن هذه الأغنيةهي الأولى التي غنتها بعمر السبع سنوات على تلفزيون لبنان و تحدثنا عما سيكون عليه البرنامج من مشوار في الذاكرة مع تعديل ليلائم "النبض الذي لا يمكن التغاضي عنه" ما تشهده المنطقة من ثورات . وثم تكمل مع اغنية للبندلي "بين الرضا وبين الدلال " التي كانت قد غنتها في اللقاء الثاني مع "مرسيل خليفة"، و تكمل مع "بعد اللي بحبه شغل بالي " في الأغاني الأولى يستمع الجمهور و يهنئ بموسيقى حنين.

تأتي استراحة الأذان ، يذكرني الحضور بما عهدناه من مهرجان جرش في سنوات مجده الأولى ، جمهور ذواق مدفوع بحبه لما هو جيد . ولعل الفنان هو من يفرض نوع الجمهور. أما عن المسرح فقد تزين بإضاءة تتغير تبعا لمزاج الأغنية.

تطل من جديد ب" ليال الشمال" للسيدة فيروز ، صوت اميمة دافئ صادق يطلب ان نتذكره . "إنت و الغنية" و تغني تطلب من حبيبها أن تغني لينسوا ما بهم .هي غنت لندفى و ننسا جنون البشر.تساءلت هل يمكن ان نجد سلام في اغنية؟ في تلك الأمسية بدت الفرصة سانحة . بدأت الآه و صمت الجمهور إنها رائعتها "تكبر تكبر "صوتها فحسب و مناجاتها و رفضها للقيود


غنت وغنى معها المدرج نشيد لمحمود درويش تمنيت أنا ان يكون نشيد وطني لكل العرب "يا وطن الأنبياء...تكامل ،ويا وطن الزراعين.. تكاملْ ،ويا وطن الشهداء.. تكامل ،ويا وطن الضائعين .. تكامل ،فكلّ شعاب الجبال امتدادٌ لهذا النشيد." فهو كما قالت أميمة "مختصر مفيد ". غنت وغنينا "عصفور طل من الشباك ".


و ليكتمل مشوار الذاكرة مع مرسيل و درويش كان لا بد من ان تعرّج أميمة على مقطع من "أحمد العربي " و استغرب أن الصبية ورائي التي لم تتجاوز بدايات العشرين، تحفظها وتغنيها بصوت جميل هل كانت هذه الأغنية اكتشافها لذاتها كما يبحث احمد عن هويته بعد تشرده ؟؟



ثم تغني اميمة "نامي نامي " و تصحى ذكريات و يشاركها الجمهور



ويطلب منها هاني مفاجأة الأطفال في الجمهور باغنية "قمر المراية".



ننطلق إلى مزاج أخر وجاز شرقي تغنيه اميمة " لعبود السعدي " لنبحث عن معنى في "إلى اخره"..."حكيك ناقص شغلة صغيرة...هي صغيرة بس كبيرة...متل الخبز البدو خميرة...حكيك على راسي على عيني...صار لازم تسكت يا عيني"



 ثم يزداد عطشنا مع "خلي شموعك " التي ضمّنها "سبيليني" بتحية منه وأميمة لمرسيل . ثم تعمل كما يعمل العشاق في "قلت بكتبلك ".
 و نتعرف على" الطبقة الوسطى " التي هي بين الياما والياما والتي هي مخطوفة تبعا لنظرية السياسي شيحة التي تنص على ان ازدياد ثروات المتنفذين تفضي ببلعهم لها .


تشكر أميمة الجهود التي قامت على هذا المهرجان و التي قالت انه مساحة للتنفس بعيداَ عن الفوضى و بعيدا عن التلوث .
تحّي الثورة و الثوار في رائعة ام كلثوم "أصبح عندي بندقية " تذكرنا بالجرح الحي بفلسطين الأرض والهوية . و تكمل بعبد الحليم و ما تزال تحلف " أحلف بسماها و تربها "...ما زال هناك أمل ما ، جرح لم يندمل و ثورة لابد أن تأتي .



الساعة 11:10 نعود سيرا ...نخترق وسط المدينة مرورا بطوابير كنافة حبيبة والساهرين في مطعم هاشم تطل علينا مقاهيها الجديدة و الورشة التي ما زالت تعمل بالشارع ،حتى نصل سفح جبل عمّان لنركب التاكسي لبيوتنا ...مختزنين هواءا و روحا أخرى...لكننا ظمآنين للمزيد.
يستمر مهرجان موسيقى البلد حتى 3 تموز 2011